السيد محمد الفيروز آبادي النجفي
59
منتهى العناية في شرح الكفاية
في نفوذ حكم المجتهد المطلق إذا كان انفتاحيّا وكذلك لا خلاف ولا اشكال في نفوذ حكم المجتهد المطلق بين المتخاصمين والقضاء فيما بينهما ولو في الموضوعات ، من نحو ملكيّة دار لزيد أو زوجيّة امرأة - له كما سيأتي - ومن تقييده بالمجتهد المطلق يعرف تخصيص القضاء والحكم بين المتخاصمين له دون المتجزي إذا كان باب العلم أو العلمي له مفتوحا والسرّ في عدم الاشكال حينئذ وان استشكلوا في قضاء المتجزي أو في قضاء المجتهد المطلق على القول بالانسداد أخبار كثيرة مأثورة عن أهل بيت العصمة عليهم السّلام ربما يكون فيها الصحيحة والحسنة ، كما صرّح بهما بعضهم والمقبولة المعروفة ؛ مقبولة ابن حنظلة - كما ستأتي قريبا - تحكم صريحا بقضاء المجتهد المطلق بين المتخاصمين ، والمتيقن منها ما إذا كان انفتاحيا . وبعبارة أخرى وان كان الأصل الأولي عدم ثبوت منصب القضاء لأحد وعدم نفوذ حكمه في حق الغير ، الّا انّه قد ورد ما يمكن أن يتمسك به للمجتهد المطلق القائل بالانفتاح ، حيث إنّه المتيقن من مفاد تلك الأخبار وان كان التمسك بها لغيره لا يخلو من اشكال . ففي مقبولة ابن حنظلة ( ينظران من كان منكم قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حكما ، فاني قد جعلته عليكما حاكما ، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبله منه فإنما استخف بحكم اللّه ، وعلينا ردّ ، والرادّ علينا الرادّ على اللّه وهو على حدّ الشرك باللّه ) وفي رواية أبي خديجة والصحيحة على الأقوى عند بعضهم ( ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا ) في نسخة الفقيه وفي طريق الكليني شيئا من قضائنا - فاجعلوه بينكم فاني قد جعلته قاضيا ) .